الشيخ الصدوق

79

من لا يحضره الفقيه

دينار والأنثيين ألف دينار . وجعل ( عليه السلام ) دية الجراحة في الأعضاء كلها في الرأس والوجه وساير الجسد من السمع والبصر والصوت والعقل واليدين والرجلين في القطع والكسر والصدع والبطط والموضحة والدامية ونقل العظام والناقبة ( 1 ) تكون في شئ من ذلك ( 2 ) ، فما كان من عظم كسر فجبر على غير عثم ولا عيب لم تنقل منه العظام فإن ديته معلومة فإذا أوضح ولم تنقل منه العظام فدية كسره ودية موضحته ( 3 ) ، ولكل عظم كسر معلوم فديته ونقل عظامه نصف دية كسره ، ودية موضحته ، ربع دية كسره مما وارت الثياب من ذلك غير قصبتي الساعد والأصابع ، وفي قرحه لا تبرأ ثلث دية ذلك العظم الذي هي فيه ، فإذا أصيب الرجل في إحدى عينيه فإنما تقاس ببيضة ، تربط على عينه المصابة وينظر ما منتهى بصر عينه الصحيحة ثم تغطي عينه الصحيحة وينظر ما منتهى بصر عينه المصابة فتعطى ديته من حساب ذلك ، والقسامة مع ذلك من الستة الاجزاء القسامة على ستة نفر على قدر ما أصيب من عينه ( 4 ) ، فإن كان سدس بصره حلف الرجل وحده وأعطى ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل آخر ، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان آخران ، فإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة رجال ، وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة رجال ، وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة رجال ذلك في القسامة في العين . قال : وأفتى ( عليه السلام ) فيمن لم يكن له من يحلف معه ولم يوثق به على ما ذهب من بصرة أنه تضاعف عليه اليمين إن كان سدس بصره حلف واحدة ، وإن كان الثلث

--> ( 1 ) الصدع : الشق ، والبطط : شق الجرح والدمل ، والموضحة : ما ظهر به العظم والدامية : ما يخرج به الدم ، والناقبة أي التي تنقب العظم . ( 2 ) جملة حالية عن كل واحد من القطع والكسر إلى آخره . ( 3 ) لعل الخبر محذوف وهو معلومتان حذف بقرينة السابق ، ويمكن أن يكون الواو زيادة من النساخ والمعنى فان كسر فدية كسره دية موضحته ، والأول أظهر . ( 4 ) هذه المقايسة لحصول اللوث حتى يكون فيه القسامة كما سيجيئ . ( م ت )